محمد الريشهري
144
موسوعة معارف الكتاب والسنة
في أعمالِها بَرَّةً تَقِيَّةً ، وإنَّ اللَّهَ لَيَستَحيي أن يُعَذِّبَ امَّةً دانَت بِإِمامٍ مِنَ اللَّهِ وإن كانَت في أعمالِها ظالِمَةً مُسيئَةً . « 1 » راجع : التنمية الاقتصادية في الكتاب والسنّة : ص 256 ( الحكومة الصالحة والتنمية ) . 4 / 2 اتِّحادُ الامَّةِ الكتاب وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ . « 2 » الحديث 1429 . الإمام عليّ عليه السلام : احذَروا ما نَزَلَ بِالامَمِ قَبلَكُم مِنَ المَثُلاتِ « 3 » ، بِسوءِ الأَفعالِ وذَميمِ الأَعمالِ ، فَتَذَكَّروا فِي الخَيرِ وَالشَّرِّ أحوالَهُم ، وَاحذَروا أن تَكونوا أمثالَهُم . فَإِذا تَفَكَّرتُم في تَفاوُتِ حالَيهِم ، فَالزَموا كُلَّ أمرٍ لَزِمَتِ العِزَّةُ بِهِ شَأنَهُم ( حالَهُم ) ، وزاحَتِ الأَعداءُ لَهُ عَنهُم ، ومُدَّتِ العافِيَةُ بِهِ عَلَيهِم ، وَانقادَتِ النِّعمَةُ لَهُ مَعَهُم ، ووَصَلَتِ الكَرامَةُ عَلَيهِ حَبلَهُم ؛ مِنَ الاجتِنابِ لِلفُرقَةِ ، وَاللُّزومِ لِلُالفَةِ ، وَالتَّحاضِّ عَلَيها ، وَالتَّواصي بِها . وَاجتَنِبوا كُلَّ أمرٍ كَسَرَ فِقرَتَهُم ، وأوهَنَ مُنَّتَهُم ؛ مِن تَضاغُنِ « 4 »
--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 376 ح 5 ، الغيبة للنعماني : ص 133 ح 15 كلاهما عن عبد اللَّه بن سنان ، بحار الأنوار : ج 68 ص 113 ح 27 . ( 2 ) . آل عمران : 103 . ( 3 ) . المُثلَة : نقمة تنزل بالإنسان فيُجعَل مِثالًا يَرتَدِع به غَيره ، وجمعه : مُثُلات ومَثُلات ( مفردات ألفاظالقرآن : ص 760 « مثل » ) . ( 4 ) . الضِّغْنُ : الحِقْدُ والعداوة والبغضاء ( النهاية : ج 3 ص 91 « ضغن » ) .